الذهبي

72

سير أعلام النبلاء

وقال ابن الجوزي ( 1 ) : وفي سنة ثمان وستين جلست يوم عاشوراء بجامع المنصور ، فحزر الجمع بمئة ألف ، وختن إخوة المستضئ ، فذبح ألف شاة ، وعمل عشرون ألف خشكنانكة . وفيها حاصر عسكر مصر أطرابلس المغرب ، وأخذوها . وافتتح شمس الدولة أخو صلاح الدين برقة ثم اليمن ، وأسر ابن مهدي الأسود ، وكان خبيث الاعتقاد . وسار صلاح الدين ، فنازل الكرك ، ثم ترحل لحصانتها . وفيها هزم مليح بن لاون الأرمني السيسي عسكر صاحب الروم ، وكان مصافيا لنور الدين ، يبالغ في خدمته ، ويحارب معه الفرنج ، ولما عوتب نور الدين في إعطائه سيس ، قال : أستعين به على قتال أهل ملته ، وأريح طائفة من جندي ، وهو سد بيني وبين صاحب قسطنطينية . قلت : وقد هزم مليح عسكر قسطنطينية . وفيها سار نور الدين إلى الموصل ، ثم افتتح بهسنا ومرعش ، وسير قليج رسلان يوادد نور الدين ويخضع له . وفي سنة 569 وقع بالسواد برد كالنارنج وزنت منه بردة سبعة أرطال ، قاله ابن الجوزي ( 2 ) . وقال ( 3 ) : زادت دجلة أكثر من كل زيادات بغداد بذراع وكسر ، وخرج الناس إلى الصحراء وبكوا ، وكان آية من الآيات ، ودام الغرق أياما .

--> ( 1 ) ( المنتظم ) : 10 / 239 . ( 2 ) ( المنتظم ) : 10 / 244 . ( 3 ) فصل ذلك تفصيلا واسعا في ( المنتظم ) : 10 / 244 247 .